شعار النور موقع النورنسير بنور النور
⌕العربيةالفرنسيةالإنجليزية
AlnourWalking by the light
Al Nour / Companions
Biography

سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنه

عبد الله بن عمر عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب الإمام القدوة شيخ الإسلام أبو عبد الرحمن القرشي العدوي المكي ثم المدني أسلم وهو صغير ثم هاجر مع أبيه لم يحتلم واستصغر يوم احد فأول غزواته الخندق وهو ممن بايع تحت الشجرة وأمه وأم أم المؤمنين حفصة زينب بنت مظعون أخت عثمان بن مظعون الجمحي روى علما كثيرا نافعا عن النبي وعن أبيه وأبي بكر وعثمان وعلي وبلال وصهيب وعامر بن ربيعة وزيد بن ثابت وزيد عمه وسعد وابن مسعود وعثمان بن طلحة وأسلم وحفصة أخته وعائشة وغيرهم ورى عنه آدم بن علي وأسلم مولى أبيه وإسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب وأمية بن عبد الله الأموي وأنس بن سيرين وبسر بن سعيد وبشر بن حرب وبشر بن عائذ وبشر بن المحتفز وبكر المزني وبلال بن عبد الله ابنه وتميم بن عياض وثابت البناني وثابت بن عبيد وثابت بن محمد وثوير بن أبي فاختة وجبلة بن سحيم وجبير بن أبي سليمان وجبير بن نفير وجميع بن عمير وجنيد وحبيب بن أبي ثابت وحبيب بن أبي مليكة والحر بن الصياح وحرملة مولى أسامة وحريز أو أبو حريز والحسن البصري والحسن بن سهيل وحسين بن الحارث الجدلي وابن أخيه حفص بن عاصم والحكم بن ميناء وحكيم بن أبي حرة وحمران مولى العبلات وابنه حمزة بن عبد الله وحميد بن عبد الرحمن الزهري وحميد بن عبد الرحمن الحميري وخالد بن أسلم وأخوه زيد وخالد بن دريك وهذا لم يلقه وخالد بن أبي عمران الإفريقي ولم يلحقه وخالد بن كيسان وداود بن سليك وذكوان السمان ورزين بن سليمان الأحمري وأبو عمر زاذان والزبير بن عربي والزبير بن الوليد شامي وأبو عقيل زهرة بن معبد وزياد بن جبير الثقفي وزياد بن صبيح الحنفي وأبو الخصيب زياد القرشي وزيد بن جبير الطائي وابنه زيد وابنه سالم وسالم بن أبي الجعد والسائب والد عطاء وسعد بن عبيدة وسعد مولى أبي بكر وسعد مولى طلحة وسعيد بن جبير وسعيد بن الحارث الأنصاري وسعيد بن حسان وسعيد بن عامر وسعيد بن عمرو الأشدق وسعيد بن مرجانة وسعيد بن المسيب وسعيد بن وهب الهمداني وسعيد بن يسار وسليمان بن أبي يحيى وسليمان بن يسار وشهر بن حوشب وصدقة بن يسار وصفوان بن محرز وطاووس والطفيل بن أبي وطيسلة بن علي وطيسلة بن مياس وعامر بن سعد وعباس بن جليد وعبد الله بن بدر اليمامي وعبد الله بن بريدة وأبو الوليد عبد الله بن الحارث وعبد الله بن دينار وعبد الله بن أبي سلمة الماجشون وعبد الله ابن شقيق وعبدالله بن عبدالله بن جبر وابنه عبدالله وابن أبي مليكة وعبدالله بن عبيد بن عمير وعبدالله بن عصم وعبدالله بن أبي قيس وعبدالله بن كيسان وعبدالله بن مالك الهمداني وعبد الله بن محمد بن عقيل وعبد الله بن مرة الهمداني وعبدالله بن موهب الفلسطيني وحفيده عبدالله بن واقد العمري وعبدالرحمن بن التيلماني سمير وعبدالرحمن بن أبي ليلى وعبدالرحمن بن أبي نعم وعبدالرحمن بن هنيدة وعبد الرحمن بن يزيد الصنعاني وعبد العزيز بن قيس وعبدالملك بن نافع وعبد بن أبي لبابة وابنه عبيدالله بن عبدالله وعبيدالله بن مقسم وعبيد بن جريج وعبيد بن حنين وعبيد بن عمير وعثمان بن الحارث وعثمان بن عبدالله بن موهب وعراك ابن مالك وعروة بن الزبير وعطاء بن أبي رباح وعطية العوفي وعقبة بن حريث وعكرمة بن خالد وعكرمة العباسي وعلي بن عبدالله البارقي وعلي بن عبد الرحمن المعاوي وابنه عمر بن عبدالله إن صح وعمرو بن دينار وعمران بن الحارث وعمران بن حطان وعمران الأنصاري وعمير بن هانىء وعنبسة بن عمار وعون ابن عبدالله بن عتبة والعلاء بن عرار والعلاء بن اللجاج وعلاج بن عمرو وغطيف أو أبو غطيف الهذلي والقاسم بن ربيعة والقاسم بن عوف والقاسم بن محمد وقدامة بن إبراهيم وقزعة بن يحيى وقيس ابن عباد وكثير بن جمهان وكثير بن مرة وكليب بن وائل ومجاهد بن جبر ومجاهد بن رياح ومحارب بن دثار وحفيده محمد بن زيد ومحمد ابن سيرين ومحمد بن عباد بن جعفر وأبو جعفر الباقر وابن شهاب الزهري ومحمد بن المنتشر ومروان بن سالم المقفع ومروان الأصفر ومسروق ومسلم بن جندب ومسلم بن المثنى ومسلم بن أبي مريم ومسلم بن يناق ومصعب بن سعد والمطلب بن عبدالله بن حنطب ومعاوية بن قرة ومغراء العبدي ومغيث بن سمى ومغيث الحجازي والمغيرة بن سلمان ومكحول الأزدي ومنقذ بن قيس ومهاجر الشامي ومورق العجلي وموسى بن دهقان وموسى بن طلحة وميمون بن مهران ونابل صاحب العباء ونافع مولاه ونسير بن ذعلوق ونعيم المجمر ونميلة أبو عيسى وواسع بن حبان ووبرة بن عبدالرحمن والوليد الجرشي وأبو مجلز لاحق ويحنس مولى آل الزبير ويحيى بن راشد ويحيى بن عبدالرحمن بن حاطب ويحيى بن وثاب ويحيى ابن يعمر ويحيى البكاء ويزيد بن أبي سمية وأبو البزري يزيد بن عطارد ويسار مولاه ويوسف بن ماهك ويونس بن جبير وأبو أمامة التيمي وأبو البختري الطائي وأبو بردة بن أبي موسى وأبو بكر بن حفص وأبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة وحفيده أبو بكر بن عبدالله وأبو تيمية الهجيمي وأبو حازم الأعرج ولم يلحقه وأبو حية الكلبي وأبو الزبير وأبو سعيد بن رافع وأبو سلمة بن عبدالرحمن وأبو سهل وأبو السوداء وأبو الشعثاء المحاربي وأبو شيخ الهنائي وأبو الصديق الناجي وأبو طعمة وأبو العباس الشاعر وأبو عثمان النهدي وأبو العجلان المحاربي وأبو عقبة وأبو غالب وأبو الفضل وأبو المخارق إن كان محفوظا وأبو المنيب الجرشي وأبو نجيح المكي وأبو نوفل بن أبي عقرب وأبو الوليد البصري وأبو يعفور العبدي ورقية بنت عمرو بن سعيد قدم الشام والعراق والبصرة وفارس غازيا روى حجاج بن أرطاة عن نافع أن ابن عمر بارز رجلا في قتال أهل العراق فقتله وأخذ سلبه وروى عبيد الله بن عمر عن نافع أن ابن عمر كان يصفر لحيته سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم أن ابن عمر كان يصفر حتى يملأ ثيابه منها فقيل له تصبغ بالصفرة فقال إني رأيت رسول الله يصبغ بها شريك عن محمد بن زيد رأى ابن عمر يصفر لحيته بالخلوق والزعفران ابن عجلان عن نافع كان ابن عمر يعفي لحيته إلا في حج أو عمرة وقال هشام بن عروة رأيت شعر ابن عمر يضرب منكبيه وأتي بي إليه فقبلني قال أبو بكر بن البرقي كان ربعة يخضب بالصفرة توفي بمكة وقال ابن يونس شهد ابن عمر فتح مصر واختط بها وروى عنه أكثر من أربعين نفسا من أهلها الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن الحارث بن جزء قال توفي صاحب لي غريبا فكنا على قبره أنا وابن عمر وعبد الله بن عمرو وكانت أسامينا ثلاثتنا العاص فقال لنا النبي انزلوا قبره وأنتم عبيد الله فقبرنا أخانا وصعدنا وقد أبدلت أسماؤنا هكذا رواه عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا يحيى بن بكير عنه ومع صحة إسناده هو منكر من القول وهو يقتضي أن اسم ابن عمر ما غير إلى ما بعد سنة سبع من الهجرة وهذا ليس بشيء قال عبد الله بن عمر عن ابن شهاب إن حفصة وابن عمر أسلما قبل عمر ولما أسلم أبوهما كان عبد الله ابن نحو من سبع سنين وهذا منقطع قال أبو إسحاق السبيعي رأيت ابن عمر آدم جسيما إزاره إلى نصف الساقين يطوف وقال هشام بن عروة رأيت ابن عمر له جمة وقال علي بن جدعان عن أنس وابن المسيب شهد ابن عمر بدرا فهذا خطأ وغلط ثبت أنه قال عرضت على رسول الله يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني وقال أبو إسحاق عن البراء قال عرضت أنا وابن عمر يوم بدر فاستصغرنا رسول الله وقال مجاهد شهد ابن عمر الفتح وله عشرون سنة وروى سالم عن أبيه قال كان الرجل في حياة رسول الله إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله وكنت غلاما عزبا شابا فكنت أنام في المسجد فرأيت كأن ملكين أتياني فذهبا بي إلى النار فإذا هي مطوية كطي البئر ولها قرون كقرون البئر فرأيت فيها ناسا قد عرفتهم فجعلت أقول أعوذ بالله من النار فلقينا ملك فقال لن تراع فذكرتها لحفصة فقصتها حفصة على رسول الله فقال نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل قال فكان بعد لا ينام من الليل إلا القليل وروى نحوه نافع وفيه إن عبد الله رجل صالح سعيد بن بشير عن قتادة عن ابن سيرين عن ابن عمر قال كنت شاهد النبي في حائط نخل فاستأذن أبو بكر فقال النبي ائذنوا له وبشروه بالجنة ثم عمر كذلك ثم عثمان فقال بشروه بالجنة على بلوى تصيبه فدخل يبكي ويضحك فقال عبد الله فأنا يا نبي الله قال أنت مع أبيك تفرد به محمد بن بكار بن بلال عنه قال إبراهيم قال ابن مسعود إن من أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بن عمر ابن عون عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله لقد رأيتنا ونحن متوافرون وما فينا شاب هو أملك لنفسه من ابن عمر أبو سعد البقال عن أبي حصين عن شقيق عن حذيفة قال ما منا أحد يفتش إلا يفتش عن جائفة أو منقلة إلا عمر وابنه وروى سالم بن أبي الجعد عن جابر ما منا أحد أدرك الدنيا إلا وقد مالت به إلا ابن عمر وعن عائشة ما رأيت أحدا ألزم للأمر الأول من ابن عمر قال أبو سفيان بن العلاء المازني عن ابن أبي عتيق قال قالت عائشة لابن عمر ما منعك أن تنهاني عن مسيري قال رأيت رجلا قد استولى عليك وظننت أنك لن تخالفيه يعني ابن الزبير قال أبو سلمة بن عبد الرحمن مات ابن عمر وهو في الفضل مثل أبيه وقال أبو اسحاق السبيعي كنا نأتي ابن أبي ليلى وكانوا يجتمعون إليه فجاءه أبو سلمة بن عبد الرحمن فقال أعمر كان أفضل عندكم أم ابنه قالوا بل عمر فقال إن عمر كان في زمان له فيه نظراء وإن ابن عمر بقي في زمان ليس له فيه نظير وقال ابن المسيب لو شهدت لأحد أنه من أهل الجنة لشهدت لابن عمر رواه ثقتان عنه وقال قتادة سمعت ابن المسيب يقول كان ابن عمر يوم مات خير من بقي وعن طاووس ما رأيت أورع من ابن عمر وكذا يروى عن ميمون بن مهران وروى جويرية عن نافع ربما لبس ابن عمر المطرف الخز ثمنه خمس مئة درهم وبإسناد وسط عن ابن الحنفية كان ابن عمر خير هذه الأمة قال عمرو بن دينار قال ابن عمر ما غرست غرسا منذ توفي رسول الله قال موسى بن دهقان رأيت ابن عمر يتزر إلى أنصاف ساقيه العمري عن نافع أن ابن عمر اعتم وأرخاها بين كتفيه وكيع عن النضر أبي لؤلؤة قال رأيت على ابن عمر عمامة سوداء وقال ابن سيرين كان نقش خاتم ابن عمر عبد الله بن عمر وقال أبو جعفر الباقر كان ابن عمر إذا سمع من رسول الله حديثا لا يزيد ولا ينقص ولم يكن أحد في ذلك مثله أبو المليح الرقي عن ميمون قال ابن عمر كففت يدي فلم أندم والمقاتل على الحق أفضل قال ولقد دخلت على ابن عمر فقومت كل شيء في بيته من أثاث مايسوى مئة درهم ابن وهب عن مالك عمن حدثه أن ابن عمر كان يتبع أمر رسول الله وآثاره وحاله ويهتم به حتى كان قد خيف على عقله من اهتمامه بذلك خارجه بن مصعب عن موسى بن عقبة عن نافع قال لونظرت إلى ابن عمر إذا اتبع رسول الله لقلت هذا مجنون عبد الله بن عمر عن نافع أن ابن عمر كان يتبع آثار رسول الله كل مكان صلى فيه حتى إن النبي نزل تحت شجرة فكان ابن عمر يتعاهد تلك الشجرة فيصب في أصلها الماء لكيلا تيبس وقال نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله لو تركنا هذا الباب للنساء قال نافع فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات قال الشعبي جالست ابن عمر سنة فما سمعته يحدث عن النبي إلا حديثا واحدا قال مجاهد صحبت ابن عمر إلى المدينة فما سمعته يحدث عن رسول الله إلا حديثا وروى عاصم بن محمد العمري عن أبيه قال ما سمعت ابن عمر ذكر النبي إلا بكى وقال يوسف بن ماهك رأيت ابن عمر عند عبيد بن عمير وعبيد يقص فرأيت ابن عمر ودموعه تهراق عكرمة بن عمار عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه أنه تلا &; فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد &; فجعل ابن عمر يبكي حتى لثقت لحيته وجيبه من دموعه فأراد رجل أن يقول لأبي أقصر فقد آذيت الشيخ وروى عثمان بن واقد عن نافع كان ابن عمر إذا قرأ &; ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله &; بكى حتى يغلبه البكاء قال حبيب بن الشهيد قيل لنافع ما كان يصنع ابن عمر في منزله قال لا تطيقونه الوضوء لكل صلاة والمصحف فيما بينهما رواه أبو شهاب الحناط عن حبيب وروى عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع أن ابن عمر كان إذا فاتته العشاء في جماعة أحيى بقية ليلته ابن المبارك أخبرنا عمر بن محمد بن زيد أخبرنا أبي أن ابن عمر كان له مهراس فيه ماء فيصلي فيه ما قدر له ثم يصير إلى الفراش فيغفي إغفاءة الطائر ثم يقوم فيتوضأ ويصلي يفعل ذلك في الليل أربع مرات أو خمسة قال نافع كان ابن عمر لا يصوم في السفر ولا يكاد يفطر في الحضر وقال ابن شهاب عن سالم ما لعن ابن عمر خادما له إلا مرة فأعتقه روى أبو الزبير المكي عن عطاء مولى ابن سباع قال أقرضت ابن عمر ألفي درهم فوفانيها بزائد مئتي درهم أبو بكر بن عياش عن عاصم أن مروان قال لابن عمر يعني بعد موت يزيد هلم يدك نبايعك فإنك سيد العرب وابن سيدها قال كيف أصنع بأهل المشرق قال نضربهم حتى يبايعوا قال والله ما أحب أنها دانت لي سبعين سنة وأنه قتل في سيفي رجل واحد قال يقول مروان إني أرى فتنة تغلي مراجلهاوالملك بعد أبي ليلى لمن غلبا أبو ليلى معاوية بن يزيد بايع له أبوه الناس فعاش أياما أبو حازم المديني عن عبد الله بن دينار قال خرجت مع ابن عمر إلى مكة فعرسنا فانحدر علينا راع من جبل فقال له ابن عمر أراع قال نعم قال بعني شاة من الغنم قال إني مملوك قال قل لسيدك أكلها الذئب قال فأين الله عز وجل قال ابن عمر فأين الله ثم بكى ثم اشتراه بعد فأعتقه أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر نحوه وفي رواية ابن أبي رواد عن نافع فأعتقه واشترى له الغنم عبيد الله عن نافع قال ما أعجب ابن عمر شيء من ماله إلا قدمه بينا هو يسير على ناقته إذ أعجبته فال إخ إخ فأناخها وقال يا نافع حط عنها الرحل فجللها وقلدها وجعلها في بدنه عمر بن محمد بن زيد عن أبيه أن ابن عمر كاتب غلاما له بأربعين ألفا فخرج إلى الكوفة فكان يعمل على حمر له حتى أدى خمسة عشر ألفا فجاءه إنسان فقال أمجنون أنت أنت ها هنا تعذب نفسك وابن عمر يشتري الرقيق يمينا وشمالا ثم يعتقهم ارجع إليه فقل عجزت فجاء إليه بصحيفة فقال يا أبا عبد الرحمن قد عجزت وهذه صحيفتي فامحها فقال لا ولكن امحها أنت إن شئت فمحاها ففاضت عينا عبد الله وقال اذهب فأنت حر قال أصلحك الله أحسن إلى ابني قال هما حران قال أصلحك الله أحسن إلى أمي ولدي قال هما حرتان رواه ابن وهب عنه عاصم بن محمد العمري عن أبيه قال أعطى عبد الله بن جعفر ابن عمر بنافع عشرة آلاف فدخل على صفية امرأته فحدثها قالت فما تنتظر قال فهلا ما هو خير من ذلك هو حر لوجه الله فكان يخيل إلي أنه كان ينوي قول الله &; لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون &; وقال ابن شهاب أراد ابن عمر أن يلعن خادما فقال اللهم الع فلم يتمها وقال ما أحب أن أقول هذه الكلمة جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن نافع أتي ابن عمر ببضعة وعشرين ألفا فما قام حتى أعطاها رواها عيسى بن كثير عن ميمون قال باثنين وعشرين ألف دينار وقال أبو هلال حدثنا أيوب بن وائل قال أتي ابن عمر بعشرة آلاف ففرقها وأصبح يطلب لراحلته علفا بدرهم نسيئة برد بن سنان عن نافع قال إن كان ابن عمر ليفرق في المجلس ثلاثين ألفا ثم يأتي عليه شهر ما يأكل مزعة لحم عمر بن محمد العمري عن نافع قال ما مات ابن عمر حتى أعتق ألف إنسان أو زاد، إسنادها صحيح أيوب عن نافع قال بعث معاوية إلى ابن عمر بمئة ألف فما حال عليه الحول وعنده منها شيء معمر عن الزهري عن حمزة بن عبد الله قال لو أن طعاما كثيرا كان عند أبي ما شبع منه بعد أن يجد له آكلا فعاده ابن مطيع فرآه قد نحل جسمه فكلمه فقال إنه ليأتي علي ثمان سنين ما أشبع فيها شبعة واحدة أو قال إلا شبعة فالآن تريد أن أشبع حين لم يبق من عمري إلا ظمء حمار إسماعيل بن عياش حدثني مطعم بن المقدام قال كتب الحجاج إلى ابن عمر بلغني أنك طلبت الخلافة وإنها لا تصلح لعيي ولا بخيل ولا غيور فكتب إليه أما ما ذكرت من الخلافة فما طلبتها وما هي من بالي وأما ما ذكرت من العي فمن جمع كتاب الله فليس بعيي ومن أدى زكاته فليس ببخيل وإن أحق ما غرت فيه ولدي أن يشركني فيه غيري هشيم عن يعلى بن عطاء عن مجاهد قال لي ابن عمر لأن يكون نافع يحفظ حفظك أحب إلي من أن يكون لي درهم زيف فقلت يا أبا عبد الرحمن ألا جعلته جيدا قال هكذا كان في نفسي الأعمش وغيره عن نافع قال مرض ابن عمر فاشتهى عنبا أول ما جاء فأرسلت امرأته بدرهم فاشترت به عنقودا فاتبع الرسول سائل فلما دخل قال السائل السائل فقال ابن عمر أعطوه إياه ثم بعثت بدرهم آخر قال فاتبعه السائل فلما دخل قال السائل السائل فقال ابن عمر أعطوه إياه فأعطوه وأرسلت صفية إلى السائل تقول والله لئن عدت لا تصيب مني خيرا ثم أرسلت بدرهم آخر فاشترت به مالك بن مغول عن نافع قال أتي ابن عمر بجوارش فكرهه وقال ما شبعت منذ كذا وكذا إسماعيل بن أبي أويس حدثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن نافع أن المختار بن أبي عبيد كان يرسل إلى ابن عمر بالمال فيقبله ويقول لا أسأل أحدا شيئا ولا أرد ما رزقني الله الثوري عن أبي الوازع قلت لابن عمر لا يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم فغضب وقال إني لأحسبك عراقيا وما يدريك ما يغلق عليه ابن أمك بابه أبو جعفر الرازي عن حصين قال ابن عمر إني لأخرج ومالي حاجة إلا أن أسلم على الناس ويسلمون علي وروى معمر عن أبي عمرو الندبي قال خرجت مع ابن عمر فما لقي صغيرا ولا كبيرا إلا سلم عليه قال عثمان بن إبراهيم الحاطبي رأيت ابن عمر يحفي شاربه حتى ظننت أنه ينتفه وما رأيته إلا محلل الأزرار وإزاره إلى نصف ساقه وقيل كان يتزر على القميص في السفر ويختم الشيء بخاتمه ولا يكاد يلبسه ويأتي السوق فيقول كيف يباع ذا ويصفر لحيته وروى ابن أبي ليلى وعبد الله بن عمر عن نافع أن ابن عمر كان يقبض على لحيته ويأخذ ما جاوز القبصة قال مالك كان إمام الناس عندنا بعد زيد بن ثابت عبد الله بن عمر مكث ستين سنة يفتي الناس مالك عن نافع كان ابن عمر وابن عباس يجلسان للناس عند مقدم الحاج فكنت أجلس إلى هذا يوما وإلى هذا يوما فكان ابن عباس يجيب ويفتي في كل ما سئل عنه وكان ابن عمر يرد أكثر مما يفتي قال الليث بن سعد وغيره كتب رجل إلى ابن عمر أن اكتب إلي بالعلم كله فكتب إليه إن العلم كثير ولكن إن استطعت أن تلقى الله خفيف الظهر من دماء الناس خميص البطن من أموالهم كاف اللسان عن أعراضهم لازما لأمر جماعتهم فافعل منصوربن زاذان عن ابن سيرين أن رجلا قال لابن عمر أعمل لك جوارش قال وما هو قال شيء إذا كظك الطعام فأصبت منه سهل فقال ما شبعت منذ أربعة أشهر وما ذاك أن لا أكون له واجدا ولكن عهدت قوما يشبعون مرة ويجوعون مرة وروى الحارث بن أبي أسامة عن رجل بعثت أم ولد لعبد الملك ابن مروان إلى وكيلها تستهديه غلاما وقالت يكون عالما بالسنة قارئا لكتاب الله فصيحا عفيفا كثير الحياء قليل المراء فكتب إليها قد طلبت هذا الغلام فلم أجد غلاما بهذه الصفة إلا عبد الله بن عمر وقد ساومت به أهله فأبوا أن يبيعوه روى بقية عن ابن حذيم عن وهب بن أبان القرسي أن ابن عمر خرج فبينما هو يسير إذا أسد على الطريق قد حبس الناس فاستخف ابن عمر راحلته ونزل إلى الأسد فعرك أذنه وأخره عن الطريق وقال سمعت رسول الله وقال لو لم يخف ابن آدم إلا الله لم يسلط عليه غيره، لم يصح هذا أسامة بن زيد عن عبد الله بن واقد قال رأيت ابن عمر يصلي فلو رأيته مقلوليا ورأيته يفت المسك في الدهن يدهن به عبد الملك بن أبي جميلة عن عبد الله بن موهب أن عثمان قال لابن عمر اذهب فاقض بين الناس قال أو تعفيني من ذلك قال فما تكره من ذلك وقد كان أبوك يقضي قال إني سمعت رسول الله يقول من كان قاضيا فقضى بالعدل فبالحري أن ينفلت كفافا فما أرجو بعد ذلك السري بن يحيى عن زيد بن أسلم عن مجاهد قال قال ابن عمر لقد أعطيت من الجماع شيئا ما أعلم أحدا أعطيه إلا أن يكون رسول الله تفرد به يحيى بن عباد عنه أبو أسامة حدثنا عمر بن حمزة أخبرني سالم عن ابن عمر قال إني لأظن قسم لي منه ما لم يقسم لأحد إلا للنبي وقيل كان ابن عمر يفطر أول شيء على الوطء ليث بن أبي سليم عن نافع قال لما قتل عثمان جاء علي إلى ابن عمر فقال إنك محبوب إلى الناس فسر إلى الشام فقال بقرابتي وصحبني والرحم التي بيننا قال فلم يعاوده ابن عيينة عن عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال بعث إلي علي فقال يا أبا عبد الرحمن إنك رجل مطاع في أهل الشام فسر فقد أمرتك عليهم فقلت أذكرك الله وقرابتي من رسول الله وصحبتي إياه إلا ما أعفيتني فأبى علي فاستعنت عليه بحفصة فأبى فخرجت ليلا إلى مكة فقيل له إنه قد خرج إلى الشام فبعث في أثري فجعل الرجل يأتي المربد فيخطم بعيره بعمامته ليدركني قال فأرسلت حفصة إنه لم يخرج إلى الشام إنما خرج إلى مكة فسكن الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير قال هرب موسى بن طلحة من المختار فقال رحم الله ابن عمر إني لأحسبه على العهد الأول لم يتغير والله ما استفزته قريش فقلت في نفسي هذا يزري على أبيه في مقتله وكان علي غدا على ابن عمر فقال هذه كتبنا فاركب بها إلى الشام قال أنشدك الله والإسلام قال والله لتركبن قال أذكرك الله واليوم الآخر قال لتركبن والله طائعا أو كارها قال فهرب إلى مكة العوام بن حوشب عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر قال يوم دومة جندل جاء معاوية على بختي عظيم طويل فقال ومن الذي يطمع في هذا الأمر ويمد إليه عنقه فما حدثت نفسي بالدنيا إلا يومئذ هممت أن أقول يطمع فيه من ضربك وأباك عليه ثم ذكرت الجنة ونعيمها فأعرضت عنه حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن معاوية بعث إلى ابن عمر بمئة ألف فلما أراد أن يبايع ليزيد قال أرى ذاك أراد إن ديني عندي إذا لرخيص وقال محمد بن المنكدر بويع يزيد فقال ابن عمر لما بلغه إن كان خيرا رضينا وإن كان بلاء صبرنا ابن علية عن أبي عون عن نافع قال حلف معاوية على منبر رسول الله ليقتلن ابن عمر يعني وكان ابن عمر بمكة فجاء إليه عبد الله ابن صفوان فدخلا بيتا وكنت على الباب فجعل ابن صفوان يقول أفتتركه حتى يقتلك والله لو لم يكن إلا أنا وأهل بيتي لقاتلته دونك فقال ألا أصير في حرم الله وسمعت نحيبه مرتين فلما دنا معاوية تلقاه ابن صفوان فقال إيها جئت لتقتل ابن عمر قال والله لا أقتله مسعر عن أبي حصين قال معاوية من أحق بهذا الأمر منا وابن عمر شاهد قال فأردت أن أقول أحق به منك من ضربك عليه وأباك فخفت الفساد معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه وابن طاووس عن عكرمة ابن خالد عن ابن عمر قال دخلت على حفصة ونوساتها تنطف فقلت قد كان من الناس ما ترين ولم يجعل لي من الامر شيء قالت فالحق بهم فإنهم ينتظرونك وإني اخشى ان يكون في إحتباسك عنهم فرقة فلم يرعه حتى ذهب قال فلما تفرق الحكمان خطب معاوية فقال من كان يريد ان يتكلم في هذا الامر فليطلع إلي قرنه فنحن أحق بذلك منه ومن ابيه يعرض بابن عمر قال حبيب بن مسلمة فهلا أجبته فداك أبي وأمي فقال ابن عمر حللت حبوتي فهممت أن أقول أحق بذلك منك من قاتلك وأباك على الإسلام فخشيت ان اقول كلمة تفرق الجمع ويسفك فيها الدم فذكرت ما أعد الله في الجنان وقال سلام بن مسكين سمعت الحسن يقول لما كان من أمر الناس ما كان زمن الفتنة أتوا ابن عمر فقالوا أنت سيد الناس وابن سيدهم والناس بك راضون اخرج نبايعك فقال لا والله لا يهراق في محجمة من دم ولا في سببي ما كان في روح جرير بن حازم عن يعلى عن نافع قال قال أبو موسى يوم التحكيم لا أرى لهذا الامر غير عبد الله بن عمر فقال عمرو بن العاص لابن عمر إنا نريد أن نبايعك فهل لك أن تعطي مالا عظيما على أن تدع هذا الأمر لمن هو أحرص عليه منك فغضب وقام فأخذ ابن الزبير بطرف ثوبه فقال يا أبا عبد الرحمن إنما قال لتعطي مالا على أن أبايعك فقال والله لا أعطي عليها ولا أعطى ولا أقبلها إلا عن رضى من المسلمين قلت كاد أن تنعقد البيعة له يومئذ مع وجود مثل الإمام علي وسعد ابن أبي وقاص ولو بويع لما اختلف عليه اثنان ولكن الله حماه وخار له مسعر عن علي بن الأقمر قال قال مروان لابن عمر ألا تخرج إلى الشام فيبايعوك قال فكيف أصنع بأهل العراق قال تقاتلهم بأهل الشام قال والله ما يسرني أن يبايعني الناس كلهم إلا أهل فدك وأن أقاتلهم فيقتل منهم رجل فقال مروان إني أرى فتنة تغلي مراجلهاوالملك بعد أبي ليلى لمن غلبا وروى عاصم بن أبي النجود نحوا منها وهذا قاله وقت هلاك يزيد بن معاوية فلما إطمأن مروان من جهة ابن عمر بادر إلى الشام وحارب وتملك الشام ثم مصر أبو عوانة عن مغيرة عن فطر قال أتى رجل ابن عمر فقال ما أحد شر للأمة منك قال لم قال لو شئت ما إختلف فيك اثنان قال ما أحب أنها يعني الخلافة أتتني ورجل يقول لا وآخر يقول بلى أبو المليح الرقي عن ميمون بن مهران قال دس معاوية عمرا وهو يريد أن يعلم ما في نفس ابن عمر فقال يا أبا عبد الرحمن ما يمنعك أن تخرج يبايعك الناس أنت صاحب رسول الله وابن أمير المؤمنين وأنت أحق الناس بهذا الأمر فقال قد إجتمع الناس كلهم على ما تقول قال نعم إلانفر يسير قال لو لم يبق إلا ثلاثة أعلاج بهجر لم يكن لي فيها حاجة قال فعلم أنه لا يريد القتال فقال هل لك أن تبايع من قد كاد الناس أن يجتمعوا عليه ويكتب لك من الأرضين والاموال فقال أف لك اخرج من عندي إن ديني ليس بديناركم ولا درهمكم يونس بن عبيد عن نافع قال كان ابن عمر يسلم على الخشبية والخوارج وهم يقتتلون وقال من قال حي على الصلاة أجبته ومن قال حي على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله فلا قال نافع أتى رجل ابن عمر فقال يا أبا عبد الرحمن ما يحملك على أن تحج عاما وتعتمر عاما وتترك الجهاد فقال بني الإسلام على خمس إيمان بالله ورسوله وصلاة الخمس وصيام رمضان وأداء الزكاة وحج البيت فقال يا أبا عبد الرحمن ألا تسمع قوله &; وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما &; فقال لأن أعتبر بهذه الآية فلا أقاتل أحب إلي من أن أعتبر بالآية التي يقول فيها &; ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها &; فقال ألا ترى أن الله يقول &; وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة &; قال قد فعلنا على عهد رسول الله إذ كان الإسلام قليلا وكان الرجل يفتن في دينه إما أن يقتلوه وإما أن يسترقوه حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة قال فلما رأى أنه لا يوافقه قال فما قولك عثمان وعلي قال أما عثمان فكان الله عفا عنه وكرهتم أن يعفو الله عنه وأما علي فابن عم رسول الله وختنه وأشار بيده هذا بيته حيث ترون الزهري عن حمزة بن عبد الله قال أقبل ابن عمر علينا فقال ما وجدت في نفسي شيئا من أمر هذه الأمة ما وجدت في نفسي من أن أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني الله قلنا ومن ترى الفئة الباغية قال ابن الزبير بغى على هؤلاء القوم فأخرجهم من ديارهم ونكث عهدهم أيوب عن نافع قال أصابت إبن عمر عارضة محمل بين أصبعيه عند الجمرة فمرض فدخل عليه الحجاج فلما رآه ابن عمر غمض عينيه فكلمه الحجاج فلم يكلمه فغضب وقال إن هذا يقول إني على الضرب الاول عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو أخبرنا جدي أن ابن عمر قدم حاجا فدخل عليه الحجاج وقد أصابه زج روح فقال من أصابك قال أصابني من أمرتموه بحمل السلاح في مكان لا يحل فيه حمله أحمد بن يعقوب المسعودي حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو الأموي عن أبيه عن ابن عمر أنه قام إلى الحجاج وهو يخطب فقال يا عدو الله استحل حرم الله وخرب بيت الله فقال يا شيخا قد خرف فلما صدر الناس أمر الحجاج بعض مسودته فأخذ حربة مسمومة وضرب بها رجل ابن عمر فمرض ومات منها ودخل عليه الحجاج عائدا فسلم فلم يرد عليه وكلمه فلم يجبه هشام عن ابن سيرين أن الحجاج خطب فقال إن ابن الزبير بدل كلام الله فعلم ابن عمر فقال كذب لم يكن ابن الزبير يستطيع أن يبدل كلام الله ولا أنت قال إنك شيخ قد خرفت الغد قال أما إنك لو عدت عدت قال الأسود بن شيبان حدثنا خالد بن سمير قال خطب الحجاج فقال إن ابن الزبير حرف كتاب الله فقال ابن عمر كذبت كذبت ما يستطيع ذلك ولا أنت معه قال اسكت فقد خرفت وذهب عقلك يوشك شيخ أن يضرب عنقه فيخر قد انتفخت خصيتاه يطوف به صبيان البقيع الثوري عن عبد الله بن دينار قال لما اجتمعوا على عبد الملك كتب إليه ابن عمر أما بعد فإني قد بايعت لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين بالسمع والطاعة على سنة الله وسنة رسوله فيما استطعت وإن بني قد أقروا بذلك شعبة عن ابن أبي رواد عن نافع أن ابن عمر أوصى رجلا يغسله فجعل يدلكه بالمسك وعن سالم بن عبد الله مات أبي بمكة ودفن بفخ سنة أربع وسبعين وهو ابن أربع وثمانين وأوصاني أن أدفنه خارج الحرم فلم نقدر فدفناه بفخ في الحرم في مقبرة المهاجرين حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال ما آسى على شيء إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية هكذا رواه الثوري عنه وقد تقدم نحوه مفسرا وأما عبد العزيز بن سياه فرواه عنه ثقتان عن حبيب بن أبي ثابت أن ابن عمر قال ما آسى على شيء فاتني إلا أني لم أقاتل مع علي الفئة الباغية فهذا منقطع وقال أبو نعيم حدثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن أبيه قال ابن عمر حين احتضر ما أجد في نفسي شيئا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي بن أبي طالب وروى أبو أحمد الزبيري حدثنا عبد الجبار بن العباس عن أبي العنبس عن أبي بكر بن أبي الجهم عن ابن عمر فذكر نحوه ولابن عمر أقوال وفتاوى يطول الكتاب بإيرادها وله قول ثالث في الفئة الباغية فقال روح بن عبادة حدثنا العوام بن حوشب عن عياش العامري عن سعيد بن جبير قال لما احتضر ابن عمر قال ما آسى على شيء من الدنيا إلا على ثلاث ظمأ الهواجر ومكابدة الليل وأني لم أقاتل الفئة الباغية التي نزلت بنا يعني الحجاج قال ضمرة بن ربيعة مات ابن عمر سنة ثلاث وسبعين وقال مالك بلغ ابن عمر سبعا وثمانين سنة وقال أبو نعيم والهيثم بن عدي وأبو مسهر وعدة مات سنة ثلاث وسبعين وقال سعيد بن عفير وخليفة وغيرهما مات سنة أربع وسبعين والظاهر أنه توفي في آخر سنة ثلاث قال أبو بكر بن البرقي توفي بمكة ودفن بذي طوى وقيل بفخ مقبرة المهاجرين سنة أربع قلت هو القائل كنت يوم أحد ابن أربع عشرة سنة فعلى هذا يكون عمره خمسا وثمانين سنة رضي الله عنه وأرضاه أخبرنا أيوب بن طارق وأحمد بن محمد بقراءتي قالا أخبرنا أبو القاسم بن رواحة أخبرنا أبو طاهر السلفي أخبرنا أحمد بن علي الطريثيثي وأبو ياسر محمد بن عبد العزيز وأبو القاسم الربعي وأبو منصور الخياط قالوا أخبرنا عبد الملك بن محمد أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الفاكهي بمكة حدثنا أبو يحيى عبد الله بن أبي مسرة حدثنا يعقوب بن إسحاق وهو ابن بنت حميد الطويل قال سمعت عبد الله بن أبي عثمان يقول رأيت ابن عمر يحفي شاربه ورأيته ينحر البدن قياما يجأ في لباتها أخبرنا إسحاق الأسدي أخبرنا ابن خليل أخبرنا اللبان أخبرنا أبو علي الحداد أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أحمد بن جعفر أخبرنا عبد الله بن أحمد حدثنا أبو كامل حدثنا أبو عوانة عن هلال بن خباب عن قزعة قال رأيت على ابن عمر ثيابا خشنة أو جشبة فقلت له إني قد أتيتك بثوب لين مما يصنع بخراسان وتقر عيناي أن أراه عليك قال أرنيه فلمسه وقال أحرير هذا قلت لا إنه من قطن قال إني أخاف أن ألبسه أخاف أكون مختالا فخورا والله لا يحب كل مختال فخور قلت كل لباس أوجد في المرء خيلاء وفخرا فتركه متعين ولو كان من غير ذهب ولا حرير فإنا نرى الشاب يلبس الفرجية الصوف بفرو من أثمان أربع مئة درهم ونحوها والكبر والخيلاء على مشيته ظاهر فإن نصحته ولمته برفق كابر وقال ما في خيلاء ولا فخر وهذا السيد ابن عمر يخاف ذلك على نفسه وكذلك ترى الفقيه المترف إذا ليم في تفصيل فرجية تحت كعبيه وقيل له قد قال النبي ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار يقول إنما قال هذا فيمن جر إزاره خيلاء وأنا لا أفعل خيلاء فتراه يكابر ويبرىء نفسه الحمقاء ويعمد إلى نص مستقل عام فيخصه بحديث آخر مستقل بمعنى الخيلاء ويترخص بقول الصديق إنه يا رسول الله يسترخي إزاري فقال لست يا أبا بكر ممن يفعله خيلاء فقلنا أبو بكر رضي الله عنه لم يكن يشد إزاره مسدولا على كعبيه أولا بل كان يشده فوق الكعب ثم فيما بعد يسترخي وقد قال عليه السلام إزرةالمؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بين ذلك وبين الكعبين ومثل هذا في النهي لمن فصل سراويل مغطيا لكعابه ومنه طول الأكمام زائدا وتطويل العذبة وكل هذا من خيلاء كامن في النفوس وقد يعذر الواحد منهم بالجهل والعالم لا عذر له في تركه الإنكار على الجهلة فإن خلع على رئيس خلعة سيراء من ذهب وحرير وقندس يحرمه ما ورد في النهي عن جلود السباع ولبسها الشخص يسحبها ويختال فيها ويخطر بيده ويغضب ممن لا يهنيه بهذه المحرمات ولا سيما إن كانت خلعة وزارة وظلم ونظر مكس أو ولاية شرطة فليتهيأ للمقت وللعزل والإهانة والضرب وفي الآخرة أشد عذابا وتنكيلا فرضي الله عن ابن عمر وأبيه وأين مثل ابن عمر في دينه وورعه وعلمه وتألهه وخوفه من رجل تعرض عليه الخلافة فيأباها والقضاء من مثل عثمان فيرده ونيابة الشام لعلي فيهرب منه فالله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب الوليد بن مسلم عن عمر بن محمد عن نافع عن ابن عمر قال لولا أن معاوية بالشام لسرني أن آتي بيت المقدس فأهل منه بعمرة ولكن أكره أن آتي الشام فلا آتيه فيجد علي أو آتيه فيراني تعرضت لما في يديه روى عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع أن ابن عمر كان إذا فاتته العشاء في جماعة أحيى ليلته الوليد بن مسلم حدثنا ابن جابر حدثني سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر أنه كان يحيي الليل صلاة ثم يقول يا نافع أسحرنا فأقول لا فيعاود الصلاة إلى أن أقول نعم فيقعد ويستغفر ويدعوا حتى يصبح قال طاووس ما رأيت مصليا مثل ابن عمر أشد استقبالا للقبلة بوجهه وكفيه وقدميه وروى نافع أن ابن عمر كان يحيي بين الظهر إلى العصر هشام الدستوائي عن القاسم بن أبي بزة أن ابن عمر قرأ فبلغ &; يوم يقوم الناس لرب العالمين &; فبكى حتى خر وامتنع من قراءة ما بعدها معمر عن أيوب عن نافع أو غيره أن رجلا قال لابن عمر يا خير الناس أو ابن خير الناس فقال ما أنا بخير الناس ولا ابن خير الناس ولكني عبد من عباد الله أرجو الله وأخافه والله لن تزالوا بالرجل حتى تهلكوه عبيد الله بن عمر عن نافع كان ابن عمر يزاحم على الركن حتى يرعف أخبرنا أحمد بن سلامة عن أبي المكارم التيمي أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو نعيم حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا بشر بن موسى حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء حدثنا حرملة حدثني أبو الأسود سمع عروة يقول خطبت إلى ابن عمر ابنته ونحن في الطواف فسكت ولم يجبني بكلمة فقلت لو رضي لأجابني والله لا أراجعه بكلمة فقدر له أنه صدر إلى المدينة قبلي ثم قدمت فدخلت مسجد الرسول فسلمت عليه وأديت إليه حقه فرحب بي وقال متى قدمت قلت الآن فقال كنت ذكرت لي سودة ونحن في الطواف نتخايل الله بين أعيننا وكنت قادرا أن تلقاني في غير ذلك الموطن فقلت كان أمرا قدر قال فما رأيك اليوم قلت أحرص ما كنت عليه قط فدعا ابنيه سالما وعبد الله وزوجني وبه إلى بشر حدثنا خلاد بن يحيى حدثنا هارون بن أبي إبراهيم عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن ابن عمر قال إنما مثلنا في هذه الفتنة كمثل قوم يسيرون على جادة يعرفونها فبيناهم كذلك إذ غشيتهم سحابة وظلمة فأخذ بعضهم يمينا وشمالا فأخطأ الطريق وأقمنا حيث أدركنا ذلك حتى جلا الله ذلك عنا فأبصرنا طريقنا الأول فعرفناه فأخذنا فيه إنما هؤلاء فتيان قريش يقتتلون على هذا السلطان وعلى هذه الدنيا ما أبالي أن لا يكون لي ما يقتل عليه بعضهم بعضا بنعلي هاتين الجرداوين عبد الله بن نمير عن عاصم الأحول عن من حدثه قال كان ابن عمر إذا رآه أحد ظن به شيئا مما يتبع آثار النبي وكيع عن أبي مودود عن نافع عن ابن عمر أنه كان في طريق مكة يقول برأس راحلته يثنيها ويقول لعل خفا يقع على خف يعني خف راحلة النبي قال ابن حزم في كتاب الإحكام في الباب الثامن والعشرين المكثرون من الفتيا من الصحابة عمر وابنه عبد الله علي عائشة ابن مسعود ابن عباس زيد بن ثابت فهم سبعة فقط يمكن أن يجمع من فتيا كل واحد منهم سفر ضخم وقد جمع أبو بكر محمد بن موسى بن بعقوب بن أمير المؤمنين المأمون فتيا ابن عباس في عشرين كتابا وأبو بكر هذا أحد أئمة الإسلام عبد الرحمن بن مهدي حدثنا عثمان بن موسى عن نافع أن ابن عمر تقلد سيف عمر يوم قتل عثمان وكان محلى كانت حليته أربع مئة أبو حمزة السكري عن إبراهيم الصائغ عن نافع أن ابن عمر كان له كتب ينظر فيها قبل أن يخرج إلى الناس هذا غريب ولابن عمر في مسند بقي ألفان وست مئة وثلاثون حديثا بالمكرر واتفقا له على مئة وثمانية وستين حديثا وانفرد له البخاري بأحد وثمانين حديثا ومسلم بأحد وثلاثين وأولاده من صفية بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفي أبو بكر وواقد وعبد الله وأبو عبيدة وعمر وحفصة وسودة ومن أم علقمة المحاربية عبد الرحمن وبه يكنى ومن سرية له سالم وعبيد الله وحمزة ومن سرية أخرى زيد وعائشة ومن أخرى أبو سلمة وقلابة ومن أخرى بلال فالجملة ستة عشر وعن أبي مجلز عن ابن عمر قال إليكم عني فإني كنت مع من هو أعلم مني ولو علمت أني أبقى حتى تفتقروا إلي لتعلمت لكم هشام بن سعد عن أبي جعفر القارىء خرجت مع ابن عمر من مكة وكان له جفنة من ثريد يجتمع عليها بنوه وأصحابه وكل من جاء حتى يأكل بعضهم قائما ومعه بعير له عليه مزادتان فيهما نبيذ وماء فكان لكل رجل قدح من سويق بذلك النبيذ وعن ابن عمر أنه كان يأكل الدجاج والفراخ والخبيص معن عن مالك بلغه أن ابن عمر قال لو اجتمعت علي الأمة إلا رجلين ما قاتلتهما سلام بن مسكين سمعت الحسن يحدث قال لما قتل عثمان قالوا لابن عمر إنك سيد الناس وابن سيدهم فاخرج يبايع لك الناس فقال لئن استطعت لا يهراق في محجمة قالوا لتخرجن أو لتقتلن على فراشك فأعاد قوله قال الحسن أطمعوه وخوفوه فيما قدروا على شيء منه وترجمة هذا الإمام في طبقات ابن سعد مطولة في ثمان وثلاثين ورقة يحول إلى نظرائه