شعار النور موقع النورنسير بنور النور
⌕العربيةالفرنسيةالإنجليزية
AlnourWalking by the light
Al Nour / Mothers of the Believers
Article

زواج أمنا السيدة خديجة بالنبي قبل البعثة

يركز هذا المقال على زواج أمنا السيدة خديجة بالنبي قبل البعثة كما تظهر مادته داخل الماستر، مع فصل الخبر الثابت عن التفصيل السيري المختلف فيه، وعدم استكمال الفراغات بخيال تاريخي أو حسابات حديثة لا يذكرها المصدر.

ومن جهة أخرى، تتفق كتب السيرة التي بين أيدينا على أن زواج أمنا السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها برسول الله صلى الله عليه وسلم وقع قبل البعثة، وأنه كان أول زواجه صلى الله عليه وسلم. ويربط عدد من المصادر الزواج برجوعه من رحلة تجارة إلى الشام في مال لها.

وفي السياق نفسه، وقع زواج سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم بأمنا السيدة خديجة رضي الله عنها قبل البعثة بسنوات، وبذلك كان بيتهما هو البيت الذي عاش فيه مرحلة ما قبل الوحي ثم استقبل بدايات الرسالة. ومن هذا البيت خرج إلى حراء، وإليه عاد بعد أول الوحي. ويتصل بذلك أن استمر زواج أمنا السيدة خديجة بسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم من قبل البعثة حتى وفاتها في مكة قبل الهجرة. ويذكر محب الدين الطبري مدة قبل الوحي تقارب خمس عشرة سنة، ثم استمر الزواج خلال سنوات الدعوة المكية حتى الوفاة.

تتفق المصادر على وفاته صغيرًا، لكنها تختلف في عمره وفي كونه توفي قبل البعثة أو بعدها في بعض النقول. ويُضاف إلى ذلك أن ترد تسميتا الطيب والطاهر في أخبار أولاد سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم من أمنا السيدة خديجة، لكن المصادر تختلف: فبعضها يعدهما ولدين، وبعضها يربط الاسمين بعبد الله.

كما تذكر المصادر أزواجًا قبل النبي بأسماء مختلفة في بعض الروايات، وتذكر وجود أولاد من زواج سابق. هذه الأخبار تصلح لبناء صورة عن حياة أسرية سبقت الزواج النبوي، لكنها تحتاج إلى مقارنة أسماء الرجال وترتيبهم وعدم دمج الروايات المتعارضة.

ويظهر في هذا الملف أن أمنا السيدة خديجة، في الأخبار المتعلقة بالزواج كما في خبر بدء الوحي، ترتبط بتقييم أخلاقي للنبي قبل النبوة. وعند جمع هذه الأخبار، يذكر ابن قنفذ أن أمنا السيدة خديجة كانت أول أزواج سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه تزوجها وهو في الخامسة والعشرين من عمره على الرواية التي اختارها. ويعرض محب الدين الطبري خبر التجارة ثم عرض الزواج وخطبة أبي طالب. أما ابن جماعة فيثبت أصل الزواج بعد رحلة الشام، لكنه يحفظ الخلاف فيمن أنكحها: أبوها أو عمها أو أخوها بحسب الروايات التي نقلها. هذا الاتفاق في الإطار العام يسمح بتثبيت عناصر أساسية: الزواج كان بمكة قبل النبوة، سبق سائر زيجات النبي، واستمر حتى وفاة أمنا السيدة خديجة.

لذلك يكون التركيز على ما حفظته الأخبار: الرحلة، الرغبة في الزواج، الخطبة، العقد، ثم الحياة الزوجية الطويلة. ابن قنفذ يذكر الخامسة والعشرين، وابن الملقن يجعل الزواج قبل النبوة وعمر النبي خمسًا وعشرين، وابن جماعة ينقل إلى جانب ذلك أقوالًا أخرى. تؤثر هذه المسألة في حساب مدة الزواج قبل البعثة، لكنها لا تؤثر في أصل الزواج نفسه. الثابت أن الزواج سبق الوحي بسنوات طويلة، وأن أمنا السيدة خديجة عاشت مع النبي المرحلة السابقة للنبوة ثم سنوات الدعوة المكية.

وفي امتداد هذه الصورة، تتأثر الحسابات الدقيقة بالخلاف في عمر النبي عند الزواج وتاريخ البعثة وتاريخ وفاة أمنا السيدة خديجة. لذلك الأفضل عرض المراحل: سنوات قبل النبوة، ثم سنوات الدعوة المكية، ثم الوفاة قبل الهجرة.

يذكر ابن قنفذ أن أبا العاص ابن هالة شقيقة خديجة، وأن زواج زينب منه كان قبل الوحي بنظر خديجة في بعض الروايات. ويؤكد محب الدين الطبري صلة القرابة ويذكر أنها أشارت بزواجها منه.

كل علاقة لها سندها وسياقها: ورقة في بدء الوحي، زيد في أخبار الموالي، هالة وأبو العاص في النسب والزواج، ثويبة في الرضاعة، والأولاد في الأسرة.

وعند جمع هذه الأخبار، من أقوى الثوابت: زواجها من النبي قبل البعثة، كونها أول زوجاته، عدم زواجه عليها حتى وفاتها، أمومتها لأكثر أولاده، موقفها عند بدء الوحي، سبقها إلى الإيمان، وبشارة البيت في الجنة. أما السن الدقيقة وبعض تفاصيل التجارة والزواج والوفاة فتتعدد فيها الروايات.

حدود المادة: هذا التفريع يعيد تنظيم المادة الموجودة في الماستر حول محور واحد، ولا يحول الشهرة إلى ثبوت ولا يجمع اختلافات المصادر في رواية مركبة.

المصادر داخل الماستر