Aller au contenu
Alnourpedia
⌕العربيةFrançaisEnglish
Alnourpedia

articles

Al Nour / Mères des croyants
Article

«الغرر والدرر» وحفظ اختلافات سيرة أمنا السيدة خديجة

يرتبط اسم أمنا السيدة خديجة رضي الله عنها بالتجارة في كتب السيرة، وأوضح ما يتصل بسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم خبر خروجه إلى الشام في مال لها قبل الزواج. أما من جهة التسلسل التاريخي، تربط كتب السيرة بين رحلة للنبي صلى الله عليه وسلم إلى الشام في تجارة أمنا السيدة خديجة وبين زواجهما بعد الرجوع. تذكر كتب السيرة أنه كان مرتبطًا بمال أمنا السيدة خديجة وأنه رافق النبي في الرحلة، ثم نقل لها مشاهد أو أقوالًا رأى فيها علامات خاصة. ويتصل بذلك أن تربط بعض كتب السيرة بين ما عُرف عن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم من الأمانة والصدق وبين رغبة أمنا السيدة خديجة رضي الله عنها في الزواج منه.

ومن جهة أخرى، تتفق كتب السيرة التي بين أيدينا على أن زواج أمنا السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها برسول الله صلى الله عليه وسلم وقع قبل البعثة، وأنه كان أول زواجه صلى الله عليه وسلم. وفي امتداد هذه الصورة، الرواية الأشهر في المصادر التي فُحصت تجعل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند زواجه من أمنا السيدة خديجة خمسًا وعشرين سنة. وينقل ابن جماعة أقوالًا أخرى في العمر، بينما يثبت محب الدين الطبري الخامسة والعشرين مع زيادة تفصيلية في الأشهر والأيام. وفي جانب آخر من الرواية، يحفظ ابن جماعة خلافًا صريحًا فيمن تولى إنكاح أمنا السيدة خديجة رضي الله عنها من سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم: فقيل أبوها، وقيل عمها، وقيل أخوها.

يذكر ذلك ابن قنفذ وابن الملقن وابن جماعة ومحب الدين الطبري، وهو من أكثر عناصر حياتهما الزوجية ثباتًا في التقليد السيري. ويُضاف إلى ذلك أن يذكر ابن جماعة أن أمنا السيدة خديجة رضي الله عنها كانت تعق عن الغلام بشاتين وعن الجارية بشاة. هذا خبر سيري خاص بتدبيرها لشؤون أولادها، لكنه يحتاج إلى تتبع مصدر ابن جماعة وطريق الخبر قبل الترقية إلى الثبوت النهائي. أما من جهة التسلسل التاريخي، يروي ابن جماعة أن أمنا السيدة خديجة رضي الله عنها كانت تسترضع لأولادها وتعد لذلك قبل الولادة. ابن جماعة يذكر الخروج الثاني مع ميسرة ثم الزواج بعد الرجوع، مع خلاف فيمن تولى إنكاحها.

أما ابن جماعة فيثبت أصل الزواج بعد رحلة الشام، لكنه يحفظ الخلاف فيمن أنكحها: أبوها أو عمها أو أخوها بحسب الروايات التي نقلها. ابن قنفذ يذكر الخامسة والعشرين، وابن الملقن يجعل الزواج قبل النبوة وعمر النبي خمسًا وعشرين، وابن جماعة ينقل إلى جانب ذلك أقوالًا أخرى. ويقرر ابن جماعة أن كل الأولاد منها إلا إبراهيم. يجب تتبع الحاشية والمصدر الذي نقل عنه ابن جماعة، ثم مقارنته بالمصنفات الأقدم. ولا يصح توسيع الخبر إلى أحكام فقهية عامة في العقيقة أو نسب كل ممارسة أسرية إلى أمنا السيدة خديجة. يذكر ابن قنفذ ثلاثة أيام في أحد المواضع، وينقل ابن جماعة ثلاثة أيام وقولًا بشهر وخمسة أيام.

وينقل ابن جماعة إلى جانب الثلاث أقوالًا بأربع أو خمس سنوات. وعند جمع هذه الأخبار، ينقل ابن جماعة أن وفاة أمنا السيدة خديجة كانت في رمضان، ويذكر تحديدًا لعشر خلون منه في إحدى الروايات. يمتاز «الغرر والدرر» في المادة المفحوصة بإظهار عدد من الاختلافات: من تولى إنكاح خديجة، عمر النبي عند الزواج، زمن وفاتها بالنسبة إلى الهجرة، والمدة بينها وبين وفاة أبي طالب. كما يضيف أخبارًا في العقيقة والاسترضاع. لكن الترجيح بين الأقوال يحتاج إلى تتبع المصادر التي اعتمد عليها ابن جماعة وحواشي نسخته. كما أن بعض الأخبار الأسرية القصيرة، مثل العقيقة والاسترضاع، لا ينبغي تضخيمها قبل العثور على أصولها.

الثالثة دمج المتكرر مع حفظ الطرق والاختلافات.

حدود المادة: هذا التفريع مستقل بموضوعه، لكنه لا يحول الإشارة المصدرية القصيرة إلى سرد موسع من عند المحرر. تُحفظ في هذا المحور ألفاظ الثبوت والخلاف كما هي، ويُترك ما يحتاج إلى استرداد أصل حديثي أو سيري أو مقارنة أوسع في درجة «قيد الاستكمال» بدل الجزم به.

المصادر داخل الماستر